الجوهري
2072
الصحاح
وتقول اؤتمن فلان ، على ما لم يسم فاعله ، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة ، أو ياء إن كانت الأولى مكسورة نحو ائتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة ، نحو آمن . واستأمن إليه ، أي دخل في أمانه . وقوله تعالى : ( وهذا البلد الأمين ) قال الأخفش : يريد الآمن ، وهو من الامن . قال : وقد يقال الأمين المأمون ، كما قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني أي مأموني . والأمان بالضم والتشديد : الأمين . وقال الشاعر الأعشى : ولقد شهدت التاجر الأمان مورودا شرابه والأمون : الناقة الموثقة الخلق ، التي أمنت أن تكون ضعيفة . وآمين في الدعاء يمد ويقصر . قال الشاعر ( 1 ) في الممدود : يا رب لا تسلبني حبها أبدا ويرحم الله عبدا قال آمينا وقال آخر في المقصور : تباعد منى فطحل إذ رأيته ( 1 ) أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ . ويقال معناه . كذلك فليكن . وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف ، لاجتماع الساكنين . وتقول منه : أمن فلان تأمينا . [ أنن ] أن الرجل يئن من الوجع أنينا . قال ذو الرمة : * كما أن المريض إلى عواده الوصب ( 2 ) * والأنان بالضم مثل الأنين . وقال المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا : أراك جمعت مسألة وحرصا وعند الفقر زحارا أنانا وكذلك التأنان . قال الراجز :
--> ( 1 ) عمر بن أبي ربيعة . ( 1 ) في اللسان : " إذ سألته " . ( 2 ) صدره : * تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما * الخشاش : الخزام من خشب . والوصب : الوجع .